العلامة المجلسي
52
بحار الأنوار
الصادق عليه السلام ( 1 ) وروى الصدوق في كتاب فضائل الشيعة ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه مثله ( 2 ) . توضيح : قال في النهاية " الحفز " الحث والإعجال ، ومنه حديث أبي بكرة إنه دب إلى الصف [ راكعا ] وقد حفزه النفس ، و " الشباب " بالفتح جمع شاب وفي القاموس الكهل من وخطه الشيب - أي خالطه - ورأيت له بجالة - أي عظمة - أو من جاوز الثلاثين أو أربعا وثلاثين إلى إحدى وخمسين . وقال " النبز " بالفتح اللمز ومصدر نبزه ينبزه لقبه كنبزه ، وبالتحريك اللقب والتنابز التعاير والتداعي بالألقاب وقال الجوهري : يقال بشرته بمولود فأبشر إبشارا أي سر وتقول أبشر بخير بقطع الألف . " صدقوا ما عاهدوا الله عليه " أي وفوا بما عاهدوا الله عليه أن لا يفروا عند لقائهم العدو " فمنهم من قضى نحبه " أي وفي بنذره وعهده ، فقاتل حتى استشهد وقال الجوهري النحب المدة والوقت يقال : قضى فلان نحبه إذا مات ، وقد مر في أخبار كثيرة ( 3 ) أن الآية نزلت في أمير المؤمنين وحمزة وجعفر وعبيدة عليهم السلام قال الثلاثة الأخيرة استشهدوا وعلي عليه السلام ينتظر الشهادة " وما بدلوا " شيئا من الدين " تبديلا " . " يوم لا يغني مولى " أي قريب أو حميم أو صاحب أو ناصر عن صاحبه شيئا من الاغناء والنفع والدفع " ولا هم ينصرون " والضمير لمولى الأول أو لهما " أسرفوا على أنفسهم " أي أفرطوا في الجناية عليها بالاسراف في المعاصي " ليس لك عليهم سلطان " عدم سلطانه بالنسبة إلى الشيعة بمعنى أنه لا يمكنه أن يخرجهم من دينهم الحق أو يمكنهم دفعه بالاستعاذة والتوسل به تعالى .
--> ( 1 ) راجع ج 47 ص 390 . ( 2 ) فضائل الشيعة ص 148 . ( 3 ) كما مر في ج 35 ص 408 وج 36 ص 103 .